عطا الله: إسرائيل تمهّد لتصعيد جديد في غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/01 (آخر تحديث: 2026/09/01 الساعة: 22:13)

متابعات: حذّر الكاتب والباحث السياسي أكرم عطا الله، اليوم الثلاثاء، من أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة لا يرتبط فقط بما تسميه إسرائيل «إزالة التهديدات»، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تكشف عن استعداد إسرائيلي لعمليات عسكرية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وقال عطا الله، في حديث صحفي، إن حركة حماس وصلت إلى حالة من الضعف تجعل الحديث الإسرائيلي عن تهديدات مباشرة «لا علاقة له بالواقع»، معتبرًا أن التصعيد الإسرائيلي يحمل بُعدًا انتخابيًا واضحًا، إلى جانب أهداف أمنية تتعلق بجمع المعلومات والتحضير لعمليات لاحقة.

وتوقف عطا الله عند عملية اعتقال مدير عام الأمن العام في غزة، معين العربي، حيًا، معتبرًا أن القرار الإسرائيلي بالمخاطرة بإرسال قوات خاصة إلى منطقة سكنية، بدلًا من استهدافه عن بُعد، يثير تساؤلات حول المعلومات التي تسعى إسرائيل للحصول عليها، وما إذا كانت العملية تمثل تمهيدًا لتحركات عسكرية لاحقة.

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل منذ فترة على اختبار ردود الفعل، عبر عمليات محدودة واغتيالات وتحركات ميدانية، بهدف كسر الحواجز والتمهيد لتصعيد أكبر، محذرًا من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تكثيفًا للعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وربط عطا الله بين ما يجري في غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن الرابط بين الجبهتين يتمثل في «تحول إسرائيل باتجاه العنف» بمختلف أشكاله، محذرًا من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، سواء قبل الانتخابات الإسرائيلية أو بعدها.

وفي السياق ذاته، رأى عطا الله أن التصعيد الإسرائيلي لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير الخريطة الانتخابية داخل إسرائيل، موضحًا أن المجتمع الإسرائيلي منقسم أساسًا إلى معسكرين، وأن العمليات العسكرية قد تؤثر بصورة أكبر على موازين القوى داخل كل معسكر، لا على المعسكرين ككل.

وخلص إلى أن السلوك الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة مرشح لمزيد من التصعيد، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن العمليات العسكرية قد تتحول إلى جزء من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية.