الاحتلال يسلّم جثمان الطفل جاد الله
نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 18:01)

متابعات تستعد عائلة الشهيد الطفل جاد الله جهاد جمعة جاد الله، من مخيم الفارعة جنوب طوباس بالضفة الغربية، لاستلام جثمانه بعد نحو تسعة أشهر من احتجازه لدى الاحتلال الإسرائيلي، تمهيداً لتشييعه ومواراته الثرى.

وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية، اليوم الاثنين، إن جثمان جاد الله (15 عاماً) سيُستلم يوم الخميس المقبل، الموافق 3 أيلول/سبتمبر 2026، ليوارى الثرى وفق ترتيبات عائلته وذويه.

واستشهد جاد الله في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بعدما أصيب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم الفارعة، فيما احتجز الاحتلال جثمانه عقب استشهاده.

وأفادت مصادر أمنية حينها، أن طواقم الإسعاف مُنعت من الوصول إلى الطفل المصاب، قبل الإعلان لاحقاً عن استشهاده واحتجاز جثمانه.

ووفق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، جاء قرار التسليم بعد التماس قانوني قدمه المحامي محمد أبو سنينة، ممثلاً عن الحملة و"مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان"، إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في آذار/مارس 2026.

وطالبت الدعوى بالإفراج عن جثمان الطفل، فيما استمر المسار القانوني عدة أشهر قبل صدور قرار التسليم، الذي أُعلن عنه في أواخر آب/أغسطس، من دون تحديد موعد دقيق آنذاك.

وكانت وزارة التربية والتعليم، قد نعت جاد الله، الذي كان طالباً في الصف التاسع الأساسي بمدرسة ذكور مخيم الفارعة الأساسية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وبحسب بيانات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، تضم قائمة الجثامين المحتجزة مئات الشهداء، بينهم أطفال، فيما يُحتجز بعض الجثامين في ثلاجات الاحتلال وبعضها فيما يعرف بمقابر الأرقام، وقد وثقت الحملة جاد الله ضمن الأطفال المحتجزة جثامينهم.

من جانبه، كشف المتحدث باسم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، حسين شجاعية في حديث سابق لـ"سند"، عن اتساع غير مسبوق في ملف الجثامين المحتجزة.

ويقول إن هناك فجوة كبيرة بين ما استطاعت الجهات الفلسطينية توثيقه، وما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية أخيرا عن احتجاز نحو 1700 جثمان لفلسطينيين وعرب.

وبحسب شجاعية، تمكن الجانب الفلسطيني من توثيق نحو 799 جثمانا فقط ضمن قاعدة بيانات تفصيلية، بينما يبقى مصير مئات آخرين مجهولا.

ويمتد الملف زمنيا إلى عام 1967، ما يعني أن عائلات فلسطينية لا تزال تنتظر منذ عقود استرداد أبنائها ودفنهم.

وتضم قائمة الجثامين الموثقة نحو 99 شهيدا من الحركة الأسيرة، و10 شهيدات، و81 طفلا، إلى جانب مئات الشهداء من مختلف محافظات فلسطين.