عكرمة صبري: إحياء ذكرى إحراق الأقصى واجب لحماية الذاكرة والهوية
نشر بتاريخ: 2026/08/22 (آخر تحديث: 2026/08/22 الساعة: 23:30)

القدس المحتلة - أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري أن إحياء ذكرى إحراق المسجد الأقصى يمثل واجبًا للحفاظ على الذاكرة الفلسطينية والإسلامية، وتذكير الأجيال بما تعرض له المسجد من اعتداءات، والتنبيه إلى المخاطر المتواصلة التي تهدده.

جاء ذلك في كلمة مصورة بثت خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق النسخة العشرين من تقرير "عين على الأقصى"، الذي تصدره مؤسسة القدس الدولية، بالتزامن مع الذكرى السابعة والخمسين لإحراق المسجد الأقصى.

ووصف صبري ذكرى إحراق المسجد بأنها "ذكرى حزينة ومستفزة"، مؤكدًا أن استعادتها لا تقتصر على استحضار حدث تاريخي، وإنما تمثل مناسبة للتذكير بما تعرض له المسجد وما يواجهه من اعتداءات ومخاطر متصاعدة.

وقال إن إحياء الذكرى يشكل فرصة لتأكيد الحقوق الإسلامية والفلسطينية في المسجد الأقصى وإيصال الموقف إلى العالم، مشددًا على أن هذه الحقوق ثابتة وليست موضع مساومة أو تنازل.

واستعاد صبري شهادته الشخصية عن يوم إحراق المسجد الأقصى، موضحًا أنه كان من بين المشاركين في محاولات إخماد النيران التي اندلعت فيه، إلى جانب أهالي القدس الذين هبوا لإنقاذه باستخدام ما توفر لديهم من وسائل بدائية.

وأشار إلى أن المقدسيين استخدموا المياه والأتربة في محاولة للسيطرة على الحريق وإنقاذ أجزاء المسجد، في ظل محدودية الإمكانات آنذاك.

وتطرق إلى وصول فرق الإطفاء من مدن فلسطينية عدة، بينها البيرة ورام الله وبيت لحم والخليل، مشيرًا إلى أنها وصلت متأخرة بعد عرقلة وصولها، وهو ما اعتبره أحد المؤشرات على مسؤولية سلطات الاحتلال عما جرى.

وأكد أن صورة الحريق ستظل حاضرة في الذاكرة ما دام المسجد الأقصى يواجه اعتداءات متواصلة، مشيرًا إلى أن الأخطار لم تتوقف عند الحريق، بل امتدت خلال العقود اللاحقة إلى الاقتحامات والحفريات وغيرها من الممارسات التي تستهدف المسجد.

وشدد صبري على أن استمرار الاعتداءات يجعل من ذكرى الحريق مناسبة متجددة للتنبيه إلى المخاطر المحيطة بالمسجد، وللتأكيد على ضرورة إبقاء قضية الأقصى حاضرة لدى الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

وأضاف أن المسجد الأقصى يمثل "أمانة" يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها، مؤكدًا تمسك الفلسطينيين بحقهم فيه وبمكانته الدينية والتاريخية، وضرورة مواصلة العمل لحمايته من محاولات تغيير هويته أو فرض وقائع جديدة داخله.

ويتزامن إطلاق التقرير السنوي العشرين "عين على الأقصى" مع الذكرى السابعة والخمسين لإحراق المسجد الأقصى في 21 أغسطس/آب 1969، وهي الذكرى التي تستحضر سنويًا باعتبارها إحدى أبرز محطات الاعتداء على المسجد، وسط تحذيرات من مخاطر متواصلة تستهدف مكانته وهويته وواقعه التاريخي والديني.