مستوطنون يواصلون حصار منازل في قصرة لليوم التاسع بحماية الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/08/17 (آخر تحديث: 2026/08/17 الساعة: 15:03)

نابلس - واصل مستوطنون، اليوم الاثنين، ولليوم التاسع على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في المنطقة.

ويواصل المستوطنون حصار منازل ثلاث عائلات في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، ومنع الأهالي من الوصول إليها، فيما نصبوا خيمة في محيطها بحماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع انتشار عسكري في المنطقة.

وبحسب مصادر محلية، يحاول المستوطنون منذ نحو أربعة أشهر اقتحام المنازل والاستيلاء عليها، ما دفع أبناء العائلات إلى الإقامة فيها على مدار الساعة وفق نظام المناوبات لحمايتها.

وأضافت المصادر أن المستوطنين قطعوا التيار الكهربائي عن المنازل عدة مرات خلال الفترة الماضية، ورشقوها بالحجارة وحاصروها أكثر من مرة.

وجدد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي التأكيد على صمود الأهالي المحاصرين وثباتهم في جبل رأس العين، وإصرار سكان البلدة على مواجهة المخططات الاستيطانية، مشيرًا إلى محاولات طواقم البلدية إعادة إيصال الخدمات إلى المنازل المحاصرة، إلا أن هجمات المستوطنين حالت دون ذلك.

وأوضح أن البلدية تقدم الخدمات الأساسية للأهالي المحاصرين مجانًا، وستخصص موازنة لدعمهم، مؤكدًا أن ذلك "واجب وطني"، وداعيًا إلى تعزيز الدعم والتعاون الحكومي المقدم للبلدة.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت، مساء الأحد، الطرق المؤدية إلى منطقة رأس العين، بعد أن استخدمت جرافاتها السواتر الترابية لمنع المواطنين من الوصول إليها.

كما أجبرت قوات الاحتلال، الخميس الماضي، سكان منزلين على إخلائهما، وحولت 16 منزلًا إلى ثكنات عسكرية في بلدة قصرة.

وفي سياق متصل، أجرى وفد وزاري، بتوجيهات من رئيس الوزراء محمد مصطفى، الأحد، جولة تفقدية في البلدة للاطلاع على احتياجاتها من المشاريع التطويرية والخدمية، لا سيما في قطاعات الصحة والمياه والكهرباء والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

وأكد الوفد التزام الحكومة بدعم صمود أهالي قصرة، من خلال تسهيل ترخيص الأبنية في المناطق المستهدفة، وتعزيز الخدمات الصحية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب منح البلدة أولوية في تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جنود الاحتلال والمستوطنون خلال يوليو/تموز الماضي 2256 اعتداءً على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بينها 1458 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال و798 نفذها المستوطنون.

وبيّنت الهيئة أن الاعتداءات تركزت في محافظات رام الله والبيرة بـ260 اعتداءً، ونابلس بـ247، وجنين بـ190، وبيت لحم بـ185، والخليل بـ170، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس تكاملًا بين أدوات القوة العسكرية واعتداءات المستوطنين، عبر توفير الحماية والإسناد لها وتحويل نتائجها إلى وقائع مستمرة على الأرض.