ترمب ونتنياهو.. خلافات متصاعدة تهدد تحالف الحرب على إيران
نشر بتاريخ: 2026/08/15 (آخر تحديث: 2026/08/15 الساعة: 17:40)

الأراضي المحتلة - كشفت تقارير أمريكية وإسرائيلية عن اتساع الفجوة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما كانت التوقعات في بداية الحرب مع إيران تشير إلى دعم سياسي أمريكي قوي لنتنياهو، قد يمنحه دفعة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وبحسب مراسل القناة 12 العبرية في واشنطن باراك رافيد، كان عدد من كبار مستشاري ترمب يعتقدون خلال الأسابيع الأولى للحرب أن الرئيس الأمريكي سيقف بقوة إلى جانب نتنياهو، خصوصًا بعد مطالبته علنًا بإنهاء محاكمته الجنائية عبر العفو عنه.

لكن مع تعقّد الحرب وارتفاع كلفتها السياسية والدبلوماسية، بدأت المصالح بين الرجلين تتباعد بوتيرة متسارعة.

ونقل مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى أن ترامب لا يزال يُبدي إعجابًا شخصيًا بنتنياهو، لكنه بات يشعر بإحباط متزايد تجاه قراراته وسياساته، حتى إنه وصفه في أحاديث خاصة بأنه "عدو نفسه".

وفي موازاة ذلك، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تزايد ضجر ترمب من الحرب مع إيران والمفاوضات المرتبطة بها، بعدما فشلت في تحقيق النتائج السريعة التي كان يراهن عليها.

فبعدما تحدث ترمب في بداية الصراع عن إمكانية إنهاء الحرب خلال أسابيع، وجد نفسه أمام حرب طويلة ومفاوضات شاقة لم تُفضِ إلى اتفاق حاسم، فيما أبدى استياءه من تعثر المفاوضات مع طهران، واصفًا إياها بأنها أصبحت "مملة جدًا".

ويرى محللون أن ترمب يواجه مأزقًا سياسيًا معقدًا، يتمثل في رغبته بإعلان "النصر" وإنهاء الحرب في الوقت ذاته، من دون الظهور بمظهر المتراجع أمام إيران.

كما عزز استمرار الحرب وارتفاع تكاليفها الاقتصادية، إلى جانب انعكاساتها على أسعار الطاقة والشارع الأمريكي، الضغوط على البيت الأبيض.

وتشير تقديرات سياسية وإعلامية إلى أن حرب إيران تحولت من ورقة قوة محتملة في رئاسة ترمب إلى واحدة من أبرز التحديات التي تهدد حساباته السياسية، بالتزامن مع تزايد الشكوك حول قدرة نتنياهو أيضًا على الحفاظ على موقعه السياسي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.