حاخام "شاس" السابق يدعو لإسقاط نتنياهو
نشر بتاريخ: 2026/08/12 (آخر تحديث: 2026/08/12 الساعة: 18:27)

متابعات: دعا الحاخام الرئيسي السابق لليهود الشرقيين، يتسحاق يوسف، مقربين منه إلى عدم التصويت لـ "شاس" والعمل على إسقاط حكومة اليمين في الانتخابات المقبلة، في تصعيد للخلاف مع رئيس الحزب أرييه درعي، بسبب قانون إعفاء الحريديين من التجنيد واتّهام درعي بالتقارب مع الحريديين الأشكناز.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن مصادر في "شاس"، أن يوسف طلب التعهد بعدم التصويت للحزب، ودعا إلى تعميم موقفه.

واعتبر الحاخام السابق، أن إسقاط حكومة اليمين ضروري للتوصل إلى تسوية بشأن إعفاء الحريديين من التجنيد.

وقال أحد تلاميذ يوسف إن الحاخام طلب منه التعهد بعدم التصويت لـ "شاس"، وإقناع عائلته ومعارفه بالموقف نفسه.

وأفاد تلميذ آخر، أن يوسف طلب منه ومن زملائه القسم بعدم التصويت للحزب، فيما أكد مصدر في شاس أنه كرر الموقف أمام نحو عشرة من المقربين منه، وأن درعي يعلم به.

وبحسب المصدر، يرى يوسف أن "حان الوقت كي نسقط اليمين"، وأن التوصل إلى تسوية بشأن التجنيد ممكن مع اليسار، لأن "اليمين لا يعرف كيف يحكم".

وقال تلميذ آخر إن يوسف يرى أن نتنياهو والصهيونية الدينية يكرهوننا، بينما اليسار يحترمنا ولا يريد المس بالحريديين، معتبرا أن اليسار يستحق أن يحكم لأنه أقام الدولة.

وكان يوسف قد قال الشهر الماضي إن هناك أحزابا تفضل التحالف مع رئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت، مضيفا أنه لا يوجد احتمال أن يتدين نتنياهو، بينما آيزنكوت ربما يتدين.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن يوسف وصف آيزنكوت بأنه "شخص جيد ويهودي دافئ ويحب دارسي التوراة"، معتبرا أنه يمكن دعمه لرئاسة الحكومة، ومتمنيا انضمام "يهدوت هتوراة" إلى الخطوة.

واتهم يوسف نتنياهو بأنه "خدعنا بقانون التجنيد وأمور أخرى"، وقال إنه "لا يمكن الاعتماد عليه" ووصفه بأنه "شخص كاذب".

وقال مصدر في "شاس"، إن دعوة يوسف ستضر بالحزب انتخابيا، وتضعف حافز ناشطيه وناخبيه السفاراديم للمشاركة، لأنهم يدركون أن موقفه الحقيقي هو عدم دعم الحزب.

وتأتي مواقف يوسف وسط صراع غير مسبوق مع درعي على قيادة "شاس" وصورة الحزب، وصل إلى امتناع درعي شبه الكامل عن حضور مهرجاناته خشية الهتافات المناوئة.

وشهدت اجتماعات للحزب هتافات ضد درعي، بينها "درعي خائن" و"درعي عد إلى بيتك"، ورفعت لافتات تتهمه بـ"خيانة كبار حكماء التوراة".

ويتهم يوسف درعي بإدخال حاخامات سفاراديم إلى قيادة "شاس"، يتماهى بعضهم مع الحريديين الأشكناز الليتوانيين ويتعاونون مع "ديغل هتوراة"، الذي عارض الحاخام عوفاديا يوسف، مؤسس "شاس"، في التسعينيات.

ويصف يتسحاق يوسف هؤلاء بأنهم تحولوا إلى أشكناز وخانوا إرث والده، معتبرا أنهم نفذوا سيطرة معادية على الحزب.

ويرى يوسف ومؤيدوه أن "شاس"، الذي تأسس لتمثيل اليهود الشرقيين، تحول إلى فرع لـ"ديغل هتوراة"، فيما نقلت "هآرتس" عن مصدر أن يوسف قال إن "زعيم المتأشكناز داس على والده".