متابعات: أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، أن رموزاً استيطانية متطرفة تواصل التحريض المباشر على قتل الفلسطينيين وارتكاب إبادة جماعية بحقهم، بالتوازي مع تخصيص حكومة الاحتلال موازنات ضخمة وإصدار أوامر عسكرية للسيطرة على آلاف الدونمات بالضفة الفلسطينية.
وسلّط التقرير الأسبوعي للمكتب، الذي وصل "وكالة سند للأنباء" الضوء على تصريحات المحامي الإسرائيلي المتطرف يهودا شمعون، القاطن في بؤرة "حفات جلعاد"، والتي دعا مؤخرا فيها إلى قتل أهالي قرى تل، وصرّة، وجيت، وفرعتا بمحافظتي نابلس وقلقيلية.
ويُعد شمعون من أبرز تلاميذ الحاخام المتطرف يتسحاق جينزبيرغ؛ حيث يتبنى فتاواه العنصرية التي تروج لأن "حياة يهودي واحد تساوي حياة عشرة ملايين فلسطيني"، وتمجّد مرتكبي المجازر بحق الفلسطينيين.
غطاء قانوني ومالي لإرهاب المستوطنين
وأوضح التقرير أن مؤسسة "حونينو" الاستيطانية تشكل منظومة حماية قانونية ومالية للمستوطنين المتهمين بجرائم قتل وحرق؛ حيث تولى محاموها —ومنهم وزير الأمن القومي الحالي إيتمار بن غفير والمحامي أدي كيدار— الدفاع عن المتورطين في حرق عائلة دوابشة، وجريمة قتل الشهيدة عائشة الرابي.
وأفاد بأن تلك المنظمة تعمل على تأمين إفلات المستوطنين المتطرفين من العقاب، وجمع تبرعات مالية لعائلاتهم من داخل "إسرائيل"، والولايات المتحدة.
موازنات ضخمة لترسيخ الاستيطان
وعلى صعيد التوسع الميداني، كشف التقرير عن عقد لجنة المالية في "كنيست" جلسة استثنائية لبحث تخصيص 335 مليون شيقل إضافية، ليرتفع مجمل ميزانية وزارة الاستيطان إلى نحو 821 مليون شيقل.
ويرافق ذلك إعلان المتطرف بتسلئيل سموتريتش تخصيص 113 مليون شيقل لتطوير مواقع أثرية استيطانية، ورصد 50 مليون شيقل لدعم المؤسسات التعليمية بمستوطنات شمال الضفة، وفقا لتقرير "المكتب الوطني.
مصادرة آلاف الدونمات ومخططات للتوسع
وأشار التقرير إلى إصدار الاحتلال 40 أمراً عسكرياً لوضع اليد على نحو 6860 دونماً خلال النصف الأول من العام الجاري، إضافة إلى 22 أمراً جديداً خلال تموز/يوليو الماضي تركزت في طوباس وجنين.
وتتزامن هذه الأوامر مع مصادقات لبناء 763 وحدة استيطانية في مستوطنة "عيلي"، ومخطط آخر على مساحة 6 آلاف دونم في "غوش عتصيون"، إضافة لإيداع مخطط لبناء 2300 وحدة لتوسيع مستوطنة "جيلو" لعزل مدينة القدس عن جنوب الضفة.