تحذيرات من كارثة إنسانية في الأبيض السودانية مع تفشي الكوليرا وتفاقم الجوع
نشر بتاريخ: 2026/08/02 (آخر تحديث: 2026/08/02 الساعة: 12:35)

الخرطوم - حذرت منظمة "بلان إنترناشونال" من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مؤكدة أن مئات الآلاف من المدنيين يواجهون مخاطر متزايدة في ظل انتشار وباء الكوليرا، ونقص الغذاء والمياه النظيفة، واستمرار تدفق النازحين بسبب الحرب.

وقالت المنظمة إن الأطفال يقفون في قلب هذه الأزمة، حيث يواجهون تهديدات متصاعدة جراء الأمراض وسوء التغذية والنزوح والحرمان من التعليم، بالتزامن مع تراجع الخدمات الأساسية وتدهور الظروف المعيشية.

وأوضحت أن مدينة الأبيض تحولت خلال الأشهر الماضية إلى ملاذ لعشرات الآلاف من الفارين من القتال في مناطق كردفان ودارفور، ما أدى إلى اكتظاظ كبير في مواقع النزوح، وسط عجز البنية التحتية والخدمات الصحية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.

ونقل التقرير عن المدير القطري لمنظمة "بلان إنترناشونال" في السودان محمد كمال قوله إن المدينة تواجه أزمة مركبة تتداخل فيها الكوليرا والجوع وشح المياه، مشيرًا إلى أن الإمدادات الغذائية تتراجع بسرعة، فيما أصبحت المياه النظيفة نادرة، ما يزيد خطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.

وأضاف أن مئات الأسر تصل يوميًا إلى مواقع نزوح مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في الاستجابة لحجم الاحتياجات المتزايدة، محذرًا من أن استمرار القتال سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني.

وأشار التقرير إلى أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر للأزمة، مع ارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض وسوء التغذية، فضلًا عن الآثار النفسية الناتجة عن الحرب، إلى جانب خطر التجنيد من قبل الجماعات المسلحة.

كما لفتت المنظمة إلى أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر إضافية أثناء البحث عن المياه أو الحطب، في ظل تزايد المخاوف من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بينما يحرم استمرار القتال آلاف الأطفال من التعليم والخدمات الأساسية.

ودعت "بلان إنترناشونال" المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم الإنساني العاجل لمدينة الأبيض، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، ودعم خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، مؤكدة أن احتواء تفشي الكوليرا وحماية الأطفال يتطلبان تحركًا سريعًا قبل اتساع نطاق الأزمة.