نقابة الصحفيين: 467 انتهاكاً بحق الصحفيين واستشهاد 8 منهم خلال نصف عام
نشر بتاريخ: 2026/07/20 (آخر تحديث: 2026/07/21 الساعة: 17:44)

رام الله - قالت نقابة الصحفيين، اليوم الاثنين: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين ارتكبوا 467 جريمة وانتهاكا بحق الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي، خلال النصف الأول من العام الجاري 2026.

وأوضحت بيانات صادرة عن لجنة الحريات التابعة للنقابة، خلال مؤتمر نظمته لعرض التقرير النصف السنوي للحريات عام 2026، أن الانتهاكات توزعت بين منع التغطية، والاعتقال، والاستهداف الجسدي المباشر، وإطلاق الرصاص الحي والغاز، والممارسات القضائية الجائرة، مؤكدة أن أكثر من 41% من هذه الانتهاكات تمثلت في منع التغطية الصحفية واحتجاز الطواقم، بواقع 192 حالة، في مؤشر على وجود سياسة ممنهجة لتعمية المشهد الإعلامي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأوضح رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر النقابة بمدينة رام الله، أن التقرير يسلط الضوء على الواقع الصحفي في ظل المجازر المرتكبة بحق شعبنا في الضفة وغزة، وعلى تصاعد جرائم الاحتلال بحق الصحفيين.

وأشار اللحام إلى استشهاد 8 صحفيين خلال الأشهر الستة الأولى، من أصل 264 شهيدا (منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023)، إلى جانب تسجيل 27 حالة اعتقال، و29 حالة إطلاق رصاص حي باتجاه الصحفيين، و78 حالة إطلاق قنابل غاز وصوت بكل أشكاله، إذ أطلق جيش الاحتلال الرصاص الحي على الطواقم الصحفية بمعدل 257 حالة إطلاق، و393 حالة إطلاق لقنابل الغاز والصوت، كما أبعدت قوات الاحتلال 19 صحفيا عن المسجد الأقصى.

وبين أن التقرير سجل إصابتين بالرصاص في أيار، و14 حالة اعتداء بالضرب، وعشرات حالات الاختناق نتيجة الغاز، و16 تهديداً بالسلاح، و6 اعتداءات من المستعمرين، إلى جانب 22 حالة استيلاء أو تحطيم معدات صحفية، و7 حالات اقتحام منازل ومؤسسات إعلامية، و3 حالات إغلاق مؤسسات إعلامية، و5 حالات حظر مواقع إلكترونية، فضلا عن 192 حالة مُنعت من التغطية.

وأشارت البيانات إلى أن الأشهر الأولى من العام شهدت معدلات مرتفعة من الانتهاكات، إذ سجل شهر شباط أعلى عدد بواقع 122 انتهاكا، يليه كانون الثاني بـ109 انتهاكات، ثم حزيران بـ89 انتهاكا، بينما انخفض العدد نسبيًا خلال شهري آذار (53)، ونيسان (39) قبل أن يعاود الارتفاع في أيار إلى 55.

وكشفت البيانات التراكمية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى حزيران/ يونيو الجاري عن حجم مأساوي، بلغ فيه إجمالي الانتهاكات 4127 انتهاكاً، ارتقى على إثرها 264 صحفياً، إضافة إلى 226 إصابة و193 حالة اعتقال، وتدمير 187 مؤسسة صحفية، و140 منزلاً للصحفيين، واستشهاد 713 شخصاً من أفراد عائلاتهم.

وأكدت نقابة الصحفيين أن هذه المعطيات تُثبت أن الحرب على الصحفيين ليست حوادث فردية، بل هي جزء من عدوان شامل يستهدف الحق في المعرفة ونقل الحقيقة، مطالبة المجتمع الدولي والاتحادات الصحفية الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

بدوره، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر: إن التقرير يوثق كل الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين في عموم الأراضي الفلسطينية، وخاصة ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة.

وأوضح أن النقابة عقدت مؤتمراً في مقر الأمم المتحدة في جنيف، برعاية الاتحاد الدولي للصحفيين، حيث تحدث فيه عدد من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة عن الانتهاكات والجرائم، والقتل خارج نطاق القضاء، وجرى عقد لقاءات معهم، ومع مفوضية حقوق الإنسان، بهدف إطلاع المنظمات الدولية على هذه الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وتابع: كما أرسلت إلينا النقابة الوطنية للصحفيين الفرنسيين مشورة حول نيتها رفع قضية إلى المحكمة العليا في فرنسا، وكذلك النقابة التابعة لاتحاد نقابات عمال فلسطين، حول جرائم الحرب المرتكبة بحق الصحفيين في المحكمة العليا بالعاصمة باريس.

وأردف أبو بكر: نواصل العمل مع كل الجهات الدولية من أجل وضعهم في صورة الجرائم في مسار المحكمة الجنائية الدولية، وما زالت المحكمة تقوم بإجراءات التحقيق، ولا يوجد حتى اللحظة أية نتائج، أو أية خطوات معلنة، لذلك نطالبها بضرورة الإسراع في الإجراءات، وإعلان الإجراءات التي اتخذتها بحق مجرمي الحرب ضد الصحفيين.