مونديال 2026: دكة البدلاء الذهبية لمنتخب إسبانيا
نشر بتاريخ: 2026/07/09 (آخر تحديث: 2026/07/09 الساعة: 17:12)

متابعات: من دون بريق في الأداء، كما الحال منذ بداية كأس العالم، اعتمد منتخب «لا روخا» الذي يمتلك عمقاً لافتاً في دكة البدلاء، على لاعبيه الاحتياطيين لإقصاء البرتغال في ثمن النهائي في الدقائق الأخيرة من المباراة.

وقال المدرب لويس دي لا فوينتي: «يمكن أن يكون لدينا على دكة البدلاء لاعبون بإمكانهم أن يكونوا أساسيين في أي منتخب آخر»، في إشارة إلى إدارته المثالية للاعبيه.

وبحسب رأيه، فإن «أهم اللاعبين هم أولئك الذين يدخلون من دكة البدلاء».

ولم يكن ذلك من فراغ، إذ شارك البدلاء الثلاثة يوم الاثنين في دالاس في الهدف الذي منح إسبانيا بطاقة التأهل إلى ربع النهائي: فابيان رويس وميكل ميرينو اللذان دخلا الدقيقة 85 بدلاً من بيدري وداني أولمو، وفيران توريس الذي عوّض أليكس بايينا قبل ذلك بعشر دقائق.

وكان الحكم قد أعلن للتو عن الوقت بدلاً من الضائع عندما مرر جناح برشلونة كرة متقنة داخل منطقة الجزاء نحو لاعب آرسنال الإنجليزي المنطلق خلف الدفاع البرتغالي والذي أظهر رباطة جأش كبيرة ليهزم ديوغو كوشتا (1-0، 90+1).

وشدد المدرب على لاعب «المدفعجية»، قائلاً: «ميكل ميرينو نادراً ما يخطئ، إنه قيمة ثابتة. وفي اللحظات الحاسمة يكون دائماً حاضراً، وهو أحد أفضل اللاعبين في العالم في مركزه»، علماً أنه لم يلعب سوى نحو 130 دقيقة في أربع مباريات قبل هذا الدور.

فابيان رويس (باريس سان جيرمان)، وميرينو (آرسنال) وفيران (برشلونة) الذين قدموا حتى الآن بطولة هادئة جداً، هم لاعبون أساسيون في أنديتهم عندما لا يكونون عائدين من إصابة، كما حدث هذا الموسم مع الأولين (ركبة وقدم).

لكن عدم إشراكهم مع «لا روخا» من قبل دي لا فوينتي لا يبدو مشكلة بالنسبة لهم، في حين قد يكون كذلك في منتخبات أخرى.

وقال رويس في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي «القدوم إلى المنتخب شرف. أنا قادر على أداء الدور الذي يطلبه مني المدرب، سواء داخل الملعب أو خارجه. صحيح أنني لعبت ثلاث مباريات، بينها اثنتان كبديل، لكنني أعتقد أنه هنا لا يوجد بدلاء ولا أساسيون، نحن فريق واحد. ما يهم هو الفوز، هو الفريق. كما تعلمون، لدينا 26 لاعباً جيداً جداً، ويمكن لأي منهم اللعب. دوري الآن هو دعم زملائي ومساعدتهم، ومحاولة تقديم أفضل ما لدي كي أكون جاهزاً عندما يطلب مني المدرب اللعب».

ويُجسّد مركز حراسة المرمى تماماً وفرة الخيارات لدى إسبانيا: ثلاثة حراس يمكن أن يكونوا أساسيين من دون أن يخلق ذلك توتراً، كما يظهر من أجواء التدريبات الإيجابية والتصريحات المتتالية.

أوناي سيمون (أتلتيك بلباو) هو الحارس الأول خلال البطولات الكبرى الثلاث الأخيرة، ولا سيما عندما توج «لا روخا» بلقب كأس أوروبا 2024. وما زال كذلك في الولايات المتحدة، من دون أن يتلقى أي هدف.

لكن زميليه قادران أيضاً على المنافسة بقوة على مركزه. فقد قدم دافيد رايا موسماً رائعاً مع آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي ووصيف دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان (1-1، 4-3 بركلات الترجيح). كما برز جوان غارسيا مع برشلونة، بطل إسبانيا.

وقال رايا مطلع يونيو (حزيران) إن «المنافسة تجعلنا أفضل كل يوم. نعيش هذا بشكل طبيعي. من دواعي الفخر أن نعمل مع هؤلاء الحراس الكبار»، مضيفاً أنه «هنا لمساعدة الفريق قدر الإمكان وللفوز بالنجمة الثانية».