الأوقاف: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال حزيران ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 84 وقتاً
نشر بتاريخ: 2026/07/05 (آخر تحديث: 2026/07/05 الساعة: 16:46)

رام الله - وثقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر حزيران الماضي، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى المبارك 26 مرة، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 84 وقتاً، في إطار سياسة متواصلة تستهدف حرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية.

وقالت الوزارة، في تقريرها الشهري، إن المسجد الأقصى شهد اقتحام 4212 مستعمراً عبر باب المغاربة خلال فترات الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع تصاعد دعوات جماعات "الهيكل" المتطرفة لتكثيف الاقتحامات وفرض واقع جديد داخل المسجد.

وأضافت أن الحاخام شموئيل إلياهو صعّد دعواته لإقامة كنيس داخل المسجد الأقصى تمهيداً لإقامة ما يسمى "الهيكل"، فيما أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عزمه العمل على تحقيق هذا الهدف، في خطوة وصفتها بأنها تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

وأوضح التقرير أن المستعمرين واصلوا أداء الطقوس التلمودية والاستفزازية داخل باحات المسجد، بما فيها "السجود الملحمي"، والانبطاح الجماعي، والصلوات العلنية والجماعية، والدعاء لجنود الاحتلال أمام قبة الصخرة، تحت حماية قوات الاحتلال، كما اقتحم الحاخام إليشع وولفسون المسجد الأقصى أكثر من مرة برفقة مستعمرين وأدى طقوساً تلمودية داخله.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها بحق المصلين، لا سيما أيام الجمعة، من خلال اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة أثناء خطب وصلاة الجمعة، ومواصلة التضييق على المصلين عند أبواب المسجد.

وفي الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، رصد التقرير دخول 950 جندياً من قوات الاحتلال إلى الحرم خلال شهر حزيران، إلى جانب منع رفع الأذان 84 وقتاً، واستمرار إغلاق الباب الشرقي وتغطية نوافذه بالشوادر منذ مطلع عام 2025، وإغلاق الباب رقم (7) أمام موظفي الأوقاف، والتضييق على المصلين والعاملين في الحرم.

وأضاف أن سلطات الاحتلال ركبت سقفاً لصحن الحرم الإبراهيمي دون الرجوع إلى وزارة الأوقاف أو بلدية الخليل، في انتهاك جديد للوضع التاريخي والقانوني القائم، كما اعتقلت مدير الحرم الإبراهيمي ورئيس السدنة وأبعدتهما عن الحرم لمدة 12 يوماً.

ولفت التقرير إلى أن اعتداءات المستعمرين امتدت إلى مساجد في محافظات أخرى، حيث أقدموا على إحراق مسجدين في بلدتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله، كما اقتحمت مجموعات من المستعمرين مسجد الرأس في حارة الجعبري بمدينة الخليل، ورفعت الأعلام الإسرائيلية على جدرانه وأسطحه، وشغلت مكبرات الصوت بأغانٍ عبرية داخل باحاته، ومنعت المصلين من الوصول إليه وأداء شعائرهم الدينية.

وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن هذه الانتهاكات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.