واشنطن تضغط لتطبيق خطة ما بعد الحرب في غزة.. وثيقة أمريكية جديدة أمام حكومة الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/06/30 (آخر تحديث: 2026/06/30 الساعة: 10:39)

الأراضي المحتلة - كشفت وسائل إعلام عبرية أن الإدارة الأمريكية سلّمت حكومة الاحتلال وثيقة جديدة تتضمن جملة من المطالب المتعلقة بقطاع غزة، في إطار مساعيها لدفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب، وسط توقعات بأن تقدم "إسرائيل" موافقة خطية على البنود الواردة فيها.

وذكرت قناة "كان" العبرية أن الوثيقة تأتي في سياق تحركات متواصلة تقودها إدارة ترمب للمضي قدمًا في خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، حتى في حال تعذر التوصل إلى اتفاق كامل بشأن نزع سلاح حركة "حماس"، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية لمنع استئناف الحرب في القطاع.

وبحسب القناة، فإن الوثيقة تعكس تحولًا في المقاربة الأمريكية، إذ باتت واشنطن تميل إلى تنفيذ مراحل من خطة ما بعد الحرب، والتي تتضمن إنشاء آلية حكم دولية في قطاع غزة بإشراف أمريكي، استنادًا إلى التفاهمات التي تضمنتها خطة السلام التي أعلنها ترمب في سبتمبر الماضي.

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إحراز تقدم في الملف الفلسطيني عبر إطلاق عملية إعادة إعمار غزة، والعمل على تثبيت الأوضاع الأمنية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع حركة "حماس" بشأن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.

وفي هذا السياق، تشير التقديرات الأمريكية إلى أن تحقيق نزع كامل لسلاح "حماس" في المستقبل القريب قد يكون أمرًا صعبًا، وهو ما يفسر استعداد واشنطن للمضي في تنفيذ أجزاء من الخطة رغم استمرار الخلاف حول هذه القضية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد صرّح في أبريل الماضي بوجود "مؤشرات واعدة" على استعداد حركة "حماس" لمناقشة مسألة نزع السلاح، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح المشروع بأكمله يبقى مرهونًا بإتمام هذه الخطوة.

ورغم ذلك، أفادت المصادر بأن الإدارة الأمريكية تدرس المضي في تنفيذ مراحل من الخطة حتى في ظل استمرار الخلافات بشأن ملف السلاح، في محاولة للحفاظ على المسار السياسي ومنع انهياره، بما قد يؤدي إلى تجدد الحرب في قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الجمود في المفاوضات بين "إسرائيل" وحركة "حماس"، إذ كانت الحركة قد رفضت، في أبريل الماضي، مقترحًا لنزع السلاح قدمه نيكولاي ملادينوف، متهمة إياه بالانحياز إلى "إسرائيل".

وأكدت "حماس" أن أي نقاش بشأن نزع السلاح يجب أن يسبقه تنفيذ كامل للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل انسحابًا إسرائيليًا شاملًا من قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يمثل المدخل الأساسي لأي ترتيبات سياسية أو أمنية لاحقة.