تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية في غزة وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات
نشر بتاريخ: 2026/06/22 (آخر تحديث: 2026/06/22 الساعة: 13:33)

غزة - حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، بسام زقوت، اليوم الإثنين، من انهيار وشيك وخطير يهدد ما تبقى من المنظومة الصحية، في ظل القيود المفروضة التي تعيق وصول الأجهزة الطبية الحيوية والمواد المخبرية، ما أدى إلى ما وصفه بـ”جفاف كامل” في القدرات التشخيصية.

وأوضح زقوت في تصريحات صحفية أن الطواقم الطبية باتت غير قادرة على تشخيص مسببات الأمراض والأوبئة المنتشرة، مثل التهاب الكبد الوبائي والإسهال، وتكتفي فقط بعلاج الأعراض الظاهرة، مشيراً إلى أن نحو 70% من المرضى والمترددين على المرافق الصحية لا يتلقون رعاية طبية متكاملة.

وكشف عن أرقام وصفها بالصادمة، موضحاً أن وزارة الصحة تعاني من نقص يقدر بنحو 50% من الأدوية الأساسية، و75% من الفحوصات التشخيصية، إضافة إلى شح حاد يصل إلى 95% في مستهلكات عمليات القسطرة القلبية المنقذة للحياة.

وأشار إلى أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا أغلقت جميع مختبراتها في القطاع نتيجة نفاد المواد اللازمة، في حين أدت أزمة الوقود الخاص بالمولدات إلى تقليص كبير في خدمات المستشفيات والمراكز الصحية.

وأكد زقوت أن الأزمة الصحية تتفاقم بشكل خاص لدى مرضى السرطان والجرحى، حيث يواجه آلاف منهم تأخيرات طويلة في السفر لتلقي العلاج أو استخراج الشظايا ومعالجة الالتهابات المزمنة، ما يهدد بعض الحالات ببتر الأطراف.

وكانت الإغاثة الطبية قد وصفت في وقت سابق الوضع الصحي في قطاع غزة بأنه “الأسوأ” منذ بداية الحرب، بسبب استمرار العرقلة في إدخال المساعدات والمستلزمات الطبية.

وأشارت إلى أن النقص يتزايد يومياً مع نفاد الأدوية والمحاليل، ما يضع آلاف المرضى والجرحى أمام خيارات قاسية بين استمرار المعاناة أو انتظار العلاج في الخارج.

وتواجه المنظومة الصحية في القطاع تدهوراً حاداً نتيجة الاستهدافات المتكررة وتراجع الإمكانيات، إذ دُمّر 103 مراكز رعاية صحية أولية من أصل 157، فيما تعمل 54 مركزاً بشكل جزئي فقط، إضافة إلى تضرر واسع في أنظمة الكهرباء والأكسجين والمولدات، ما زاد من تعقيد الأزمة الصحية.