بنك فلسطين يُغلق حسابات الغزيين دون تفسير.. وأموال الشهداء حبيسة الأوراق الرسمية
نشر بتاريخ: 2026/06/20 (آخر تحديث: 2026/06/20 الساعة: 20:34)

غزة - في أزمة جديدة تُضاف إلى معاناة الغزيين، كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن بنك فلسطين جمّد وأغلق حسابات مواطنين دون تقديم أي تفسير كافٍ، حارماً إياهم من رواتبهم ومدخراتهم في وقت يعتمدون فيه بشكل شبه كامل على التطبيقات الرقمية بسبب النقص المزمن في السيولة وتدهور حالة الأوراق النقدية.

وروى أحمد سرداح أنه اكتشف إغلاق حسابه أثناء محاولته تحويل أموال عبر تطبيق الهاتف، ليُبلغه أحد الموظفين لاحقاً بأن حسابه "حُجز من قِبل الإدارة" دون أي إنذار مسبق، نافياً تجاوزه أي حدود للتحويل، فيما عُلّقت محفظتاه الإلكترونيتان "بال باي" و"جوال باي" تلقائياً.

والأكثر إيلاماً ما واجهته تغريد الداية، التي فقدت زوجها وابنها وأربعاً من بناتها في غارة إسرائيلية على حي الصبرة بغزة في يوليو 2024؛ إذ أُغلق حساب ابنتها الكبرى رغد فور صدور شهادة وفاتها، وحين أكملت الداية إجراءات الميراث طُلب منها السفر إلى رام الله لاستكمال المعاملة، وهو أمر مستحيل تحقيقه من داخل غزة المحاصرة.

واتهم رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبدو بنك فلسطين بإغلاق الحسابات دورياً استناداً إلى توصيات تُنقل عبر سلطة النقد، مؤكداً أن البنك "يفاقم المشكلة بمنعه المواطنين من الطعن في القرارات أو سحب أموالهم"، وكاشفاً أن حسابات الشهداء تُغلق فور الإبلاغ عن وفاتهم، محرومةً عائلاتهم من حقها رغم استكمال إجراءات الميراث القانونية.