تقرير: الكشف عن نص اتفاق أمريكي إيراني لوقف القتال وبدء مفاوضات حول الملف النووي
نشر بتاريخ: 2026/06/18 (آخر تحديث: 2026/06/18 الساعة: 13:03)

كشف مسؤول أمريكي رفيع لصحيفة "نيويورك تايمز" ما قال إنه النص الكامل لمذكرة التفاهم المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن وقف الأعمال العدائية بين الجانبين، وإعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني.

وبحسب المسؤول، جرى استعراض بنود الاتفاق خلال مؤتمر هاتفي مع الصحفيين عُقد الأربعاء، في إطار ما وصفه بـ"مذكرة تفاهم إسلام آباد" بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتنص المذكرة على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مع التزام متبادل بعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد باستخدامها مستقبلاً، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

كما تؤكد الوثيقة التزام الطرفين بالتفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً، مع إمكانية تمديدها بموافقة متبادلة.

وفي الجانب الاقتصادي، تنص المذكرة على بدء الولايات المتحدة برفع الحصار البحري والقيود المفروضة على إيران فور التوقيع، على أن يتم استكمال هذه الإجراءات خلال 30 يوماً. وفي المقابل، تلتزم إيران بضمان حرية وأمن الملاحة التجارية في مضيق هرمز وإعادة حركة السفن إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً.

وتتضمن التفاهمات التزاماً أمريكياً بالتعاون مع شركاء إقليميين لإعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، على أن يتم الاتفاق على آليات تنفيذها خلال المفاوضات المقبلة.

وفي ملف العقوبات، تنص الوثيقة على التوجه نحو إنهاء العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك العقوبات الأمريكية وقرارات الهيئات الدولية ذات الصلة، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن التسوية النهائية.

أما فيما يتعلق بالبرنامج النووي، فقد أكدت إيران مجدداً التزامها بعدم السعي إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، فيما اتفق الطرفان على معالجة ملف المواد المخصبة وآليات الرقابة الدولية بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ضمن إطار تفاوضي شامل.

كما تنص المذكرة على الحفاظ على الوضع القائم إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، بحيث تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، فيما تبقي إيران برنامجها النووي ضمن مستوياته الحالية.

وتشمل البنود كذلك السماح بتصدير النفط الإيراني وتسهيل المعاملات المالية المرتبطة به، إضافة إلى الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة وإتاحتها للاستخدام وفق آليات يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.

وتنص الوثيقة أيضاً على إنشاء آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود المذكرة والإشراف على الالتزامات المتبادلة، على أن تبدأ المفاوضات الرسمية حول القضايا العالقة فور تنفيذ البنود الأولية المتعلقة بوقف الأعمال العدائية ورفع القيود الاقتصادية.

وتختتم المذكرة بالتأكيد على أن أي اتفاق نهائي سيتم اعتماده بقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي، بما يمنحه صفة قانونية دولية ويضمن تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.