بيت لحم - أعلنت لجنة ترميم مغارة كنيسة المهد اليوم الأربعاء، البدء بأعمال ترميم مغارة الميلاد في بيت لحم.
وقالت في بيان صادر عنها: إنه من المتوقع الانتهاء من أعمال ترميم المغارة في شهر آب من عام 2026.
وأوضحت اللجنة، أن هذه الخطوة التاريخية تأتي في سياق تنفيذ المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس محمود عباس عام 2024 بشأن ترميم مغارة المهد وتشكيل لجنة مختصة لهذه الغاية تعمل مع اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في إطار التكامل مع الجهود الوطنية التي تقوم بها اللجنة الرئاسية في متابعة المقدسات المسيحية وتعزيز حمايتها وصون حضورها التاريخي في الأرض المقدسة.
ولفتت إلى أن المرسوم شدد على ضرورة صون هذا الإرث الروحي والديني والوطني، مع التأكيد الواضح على الحقوق القائمة للكنائس الثلاث في كنيسة المهد، ممثلة ببطريركية الروم الأرثوذكس، وحراسة الأراضي المقدسة، والبطريركية الأرمن الأرثوذكس.
وأشارت اللجنة، إلى أن هذه الخطوة تأتي أيضا استكمالا لأعمال الترميم الشاملة التي شهدتها كنيسة المهد منذ عام 2013، والتي لا يمكن اعتبارها مكتملة دون ترميم المغارة نفسها، باعتبارها الجوهر الروحي والتاريخي للكنيسة بأسرها، حيث تعاني مغارة الميلاد منذ زمن بعيد حالة إنشائية وفنية حرجة نتيجة عوامل الزمن والرطوبة والاكتظاظ المتواصل للحجاج والمصلين، الأمر الذي يجعل التدخل للترميم ضرورة ملحة حفاظا على سلامة الموقع وقدسيته واستمراريته.
وأردفت: منذ تشكيلها، باشرت لجنة ترميم مغارة كنيسة المهد سلسلة متكاملة من الخطوات التحضيرية، شملت إعداد الدراسات الهندسية والأثرية المتخصصة، وإجراء الفحوصات الميدانية الدقيقة، ووضع خطط وفق أعلى المعايير العلمية، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وتأمين المتطلبات اللوجستية والفنية، والتنسيق المتواصل مع الكنائس والجهات ذات العلاقة، بما يضمن انطلاق أعمال الترميم ضمن إطار يحترم قدسية المكان وحساسيته الدينية والتاريخية.
وأضافت اللجنة، أنه تم اختيار شركة "بياشنتي" الإيطالية لتنفيذ أعمال الترميم، وهي من الشركات الدولية المؤهلة والرائدة في مجال ترميم المواقع التاريخية والدينية، وصاحبة الخبرة المباشرة في كنيسة المهد، حيث نفذت سابقا أعمال ترميم دقيقة شملت السقف الخشبي، والعناصر الحجرية والأعمدة، والفسيفساء، والأبواب والواجهات، مستخدمة تقنيات علمية متقدمة تراعي أصالة المواد والهوية المعمارية للموقع، إذ يشكل استمرار التعاون مع هذه الشركة ضمانة مهنية لتنفيذ أعمال ترميم المغارة بأعلى درجات الدقة، والحفاظ على الطابع الروحي والأثري الفريد للمكان.
وأكدت، التزامها الكامل بحماية هذا الموقع الديني الاستثنائي وصون قيمته الروحية والإنسانية والحضارية، وضمان تنفيذ الترميم بما يحفظ قدسية المغارة ويخدم الحجاج والزوار وأبناء الشعب الفلسطيني على حد سواء، في محطة مفصلية تعزز الجهود الوطنية والكنسية للحفاظ على أحد أقدس معالم التراث المسيحي في العالم.
وترأس لجنة الترميم الدكتورة خلود دعيبس، عضو اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس، وينضم في عضويتها كل من: الدكتور نبيل قسيس، والدكتور نظمي الجعبة، والمهندس عماد نصار، والأستاذ جورج الأعمى، وممثل عن كل من بلدية بيت لحم ومركز حفظ التراث الثقافي.