لجنة التكنوقراط تعفي سكان غزة والقطاعات التجارية من جميع الرسوم والضرائب
نشر بتاريخ: 2026/01/25 (آخر تحديث: 2026/01/25 الساعة: 11:51)

غزة – أعلنت لجنة التكنوقراط الفلسطينية إعفاء سكان قطاع غزة من جميع أنواع الرسوم والضرائب المفروضة مقابل الحصول على الخدمات المحلية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها المواطنون في القطاع.

ويشمل القرار، وفق ما أكدته اللجنة، إعفاء القطاعات التجارية والصناعية من أي ضرائب أو رسوم، في ظل الظروف الاستثنائية الناتجة عن الحرب والحصار وتداعيات الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وأكدت اللجنة أن هذا الإجراء يأتي في إطار دعم صمود الفلسطينيين، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية، والمساهمة في الحد من الآثار المعيشية القاسية المفروضة على سكان القطاع.

وكان وسطاء اتفاق غزة، جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية، قد أعلنوا في 14 يناير/كانون الثاني 2026 اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، معتبرين ذلك تطورًا مهمًا لتعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية.

وأشار بيان الوسطاء حينها إلى أن تشكيل اللجنة يمهّد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد، وتهيئة الظروف لإعادة إعمار القطاع.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الاقتصادية عن تفاصيل آلية تعامل اللجنة مع الموظفين العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية في غزة، بما يشمل ملفات الرواتب وإعادة الهيكلة الإدارية والأمنية.

وأوضحت المصادر أن أعضاء اللجنة لم يصلوا إلى القطاع بعد، بسبب خضوعهم لبرنامج تدريبي إداري وبروتوكولي أعدته اللجنة الرباعية، مرجحة تقليص مدته إلى أسبوع واحد تمهيدًا لمباشرة عملهم ميدانيًا في أقرب وقت.

وأضافت أن اللجنة اشترطت عودة أعضائها إلى غزة عبر معبر رفح بالتزامن مع إعادة فتحه وبدء تدفق المساعدات الإنسانية، مع توقعات بحدوث ذلك خلال الأسبوع الجاري.

وبحسب المصادر، حصلت اللجنة على موافقة أميركية مباشرة لمنح الضوء الأخضر لرؤساء المؤسسات للعمل مع الطواقم الحالية في وزارات غزة، مع إمكانية الاستعانة بموظفين من السلطة الفلسطينية أو من خارج الإطار الرسمي، على أن تتولى اللجنة صرف الرواتب والبدلات المالية.

وأكدت المصادر أن البلديات ستواصل عملها بالكوادر والمجالس القائمة، مع ضمان صرف الرواتب وإشراكها في مشاريع البنية التحتية، في حين ستُمنح رئاسة القطاعات في اللجنة صلاحيات كاملة لإعادة الهيكلة الإدارية والمهنية والأمنية.

وفيما يخص الملف الأمني، أشارت المصادر إلى أن مفوض الأمن والداخلية، اللواء سامي نسمان، سيعمل بالتنسيق مع كوادر وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، إلى جانب تنفيذ عملية إعادة هيكلة شاملة والاستعانة بخبرات فلسطينية من موظفي السلطة الفلسطينية في غزة.