تقارير دولية تكشف تعاونًا ميدانيًا ولوجستيًا بين الجيش الإسرائيلي وميليشيات مسلحة داخل غزة
نشر بتاريخ: 2026/01/25 (آخر تحديث: 2026/01/25 الساعة: 11:56)

وكالات - كشفت تقارير صحفية دولية، استنادًا إلى إفادات مسؤولين وعسكريين، عن تفاصيل تعاون ميداني ولوجستي مستمر بين الجيش الإسرائيلي وميليشيات مسلحة تنشط داخل قطاع غزة، وتُعرّف بأنها معارضة لحركة حماس.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن هذا التعاون يشمل تقديم دعم متنوع لعدد من المجموعات المسلحة، من بينها ما يُعرف بـ"القوى الشعبية" ومجموعة "المجيدة"، في إطار تنسيق قائم على عداء مشترك لحركة حماس.

تنسيق ميداني ودعم لوجستي

ونقل التقرير عن جنود احتياط ومسؤولين إسرائيليين أن الدعم الإسرائيلي لتلك الميليشيات يشمل توفير إمدادات أساسية، مثل الغذاء والمياه والسجائر، إلى جانب صناديق مغلقة تخضع لإشراف جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).

كما يتضمن هذا الدعم إسنادًا عسكريًا عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوفير غطاء من الطائرات المسيّرة لمراقبة تحركات هذه المجموعات وحمايتها من أي هجمات محتملة تنفذها حماس.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل قامت كذلك بإجلاء جرحى من عناصر هذه الميليشيات جوًا لتلقي العلاج داخل مستشفياتها.

أدوار عملياتية في مناطق حساسة

وبحسب المصادر، استغل الجيش الإسرائيلي قدرة هذه المجموعات على التحرك في مناطق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، التي انسحب منها جزئيًا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال الضابط الإسرائيلي السابق في فرقة غزة، يارون بوسكيلا، في تصريح لافت: "عندما ينفذون عمليات ضد حماس، نكون حاضرين لمراقبتهم وتزويدهم بالمعلومات اللازمة لدرء أي تهديد قد يقترب منهم".

كما أشارت مصادر ميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي استعان بعناصر من "القوى الشعبية" لتنفيذ مهام داخل أنفاق مدينة رفح، شملت سحب عناصر من حماس أو التعامل مع عبوات ناسفة.

مصير غامض بعد الانسحاب

ورغم قدرة هذه الميليشيات على البقاء في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، فإنها لم تتمكن حتى الآن من تقديم نفسها كبديل سياسي أو إداري متكامل لحركة حماس. ويُقدّر عدد عناصرها ما بين مئات إلى بضعة آلاف.

وحذّر مايكل ميلستين، الرئيس السابق للقسم الفلسطيني في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من أن هذه المجموعات قد تواجه مصيرًا مشابهًا لميليشيات جنوب لبنان عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي عام 2000.

وأوضح ميلستين أن خطة الانسحاب التي ترعاها الإدارة الأميركية قد تضع عناصر هذه الميليشيات أمام خيارين أحلاهما مرّ: "إما الاعتقال أو التصفية على يد حماس، أو الفرار والالتحاق بالقوات الإسرائيلية".

مقتل قيادي ميداني

وفي سياق متصل، أكد مسؤولون إسرائيليون مقتل ياسر أبو شباب، قائد "القوى الشعبية"، في الرابع من ديسمبر الماضي. وبينما تضاربت الروايات حول ملابسات مقتله، نفت الميليشيا أن يكون قد قُتل في عملية نفذتها حماس، مرجعة الحادث إلى خلاف داخلي وإطلاق نار بين عائلات داخل قطاع غزة.