شعث: صمود شعب غزة جوهر عمل اللجنة الوطنية وخططنا تستند إلى الرؤية المصرية لإعادة الإعمار
نشر بتاريخ: 2026/01/18 (آخر تحديث: 2026/01/18 الساعة: 12:00)

القاهرة – قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، الدكتور علي شعث، إن صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يُعدّ الإنجاز الأهم الذي يعكس وجود اللجنة وبرنامج عملها، مؤكدًا أن هدف اللجنة يتمثل في خدمة أبناء القطاع ورفع الظلم التاريخي الواقع عليهم.

وأضاف شعث، خلال لقاء خاص على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن اللجنة تعمل بروح وطنية خالصة لتقديم الدعم النفسي والمعيشي والإنساني للمواطنين، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

ووجّه شعث الشكر لمصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا للدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم وإغاثة قطاع غزة، مؤكدًا أن الدور المصري يمثل ركيزة أساسية في مساندة الشعب الفلسطيني خلال المرحلة الراهنة.

تشكيل اللجنة وملفاتها

وكشف شعث عن التشكيل الكامل للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، موضحًا أنه يرأس اللجنة بصفته مهندسًا حاصلًا على درجة الدكتوراه في الهندسة، ويعاونه المهندس عائد أبو رمضان في ملف الاقتصاد والتجارة والصناعة، والأستاذ عبد الكريم عاشور في ملف الزراعة، والدكتور عائد ياغي في ملف الصحة.

وأشار إلى أن اللجنة تضم كذلك المهندس أسامة السعداوي (الإسكان والأراضي)، والدكتور عدنان أبو وردة (العدل)، واللواء سامي رسمان (الداخلية والأمن الداخلي)، والدكتور علي برهوم (البلديات والمياه)، إضافة إلى الدكتور بشير الريس (المالية)، والأستاذة هناء كرازي (الشؤون الاجتماعية)، والدكتور جبر الداعور (التعليم)، والمهندس عمر الشمالي (الاتصالات).

وأكد شعث أن اللجنة تعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة الاستقرار وتحقيق حياة كريمة لأهالي قطاع غزة.

اجتماعات وخطة عمل

وأوضح أن اللجنة تعقد اجتماعات مكثفة لوضع خطة واضحة المعالم لتلبية احتياجات المواطنين، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في دعم الأهالي نفسيًا وإنسانيًا، و«الربط على أكتاف المواطنين، ومسح دموع الأطفال، وإطعام كل فم، وجبر كسر كل بيت في غزة».

بيوت مسبقة الصنع ومعبر رفح

وأشار شعث إلى أن الخطة لا تقتصر على الإيواء المؤقت بالخيام، التي لا تلبي الاحتياجات الإنسانية، بل تشمل إدخال بيوت مسبقة الصنع لتوفير سكن ملائم يقي المواطنين من برد الشتاء وحر الصيف.

وأكد أن معبر رفح يأتي على رأس الأولويات باعتباره «الرئة الأهم» لقطاع غزة، داعيًا إلى فتحه ذهابًا وإيابًا لتلبية احتياجات نحو 2.5 مليون فلسطيني.

كما لفت إلى أن الخطة تشمل تعزيز الخدمات الأساسية، لا سيما في مجالي الصحة والتعليم، عبر إدخال كوادر طبية ومستشفيات جاهزة مصرية وفلسطينية وعربية، في ظل الدمار الواسع الذي طال القطاع الصحي.

الدور المصري والدعم الدولي

وأشاد شعث بالتحركات المصرية المستمرة على المستويين الإنساني والسياسي، معتبرًا أنها تعكس التزامًا تاريخيًا وثابتًا تجاه القضية الفلسطينية، وتسهم في تخفيف معاناة المدنيين.

كما ثمّن دعم الدول الوسيطة والداعمة لعمل اللجنة، وفي مقدمتها مصر وقطر وتركيا، إلى جانب عدد من الدول العربية والأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن هذا الدعم عنصر أساسي لنجاح مهام اللجنة.

وأكد أن اللجنة فلسطينية خالصة، وتستند في خطتها لإعادة إعمار وإنعاش القطاع إلى الخطة المصرية التي أُطلقت في مارس الماضي، والتي حظيت بدعم الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وترحيب دولي واسع، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.