متابعات: أكد الدكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة ، عدم وجود قدرات تشخيصية كافية للجزم بانتشار فيروس محدد وجديد بين النازحين، موضحاً أن ما يتم رصده حالياً هو انتشار واسع للأمراض التنفسية في الجهاز العلوي، لا سيما بين الأطفال، نتيجة ظروف البرد القارس والشتاء.
وأشار زقوت في تصريحات صحفية، إلى أن القطاع يشهد أيضاً حالات متزايدة من الإسهال والأمراض الجلدية المرتبطة بانعدام النظافة الشخصية مثل الجرب والقمل، بالإضافة إلى انتشار ما وصفه بـ "سندروم الاصفرار" الذي يصعب تصنيفه بدقة ككبد وبائي لقلة الإمكانيات المخبرية.
وحول الأنباء المتداولة عن بكتيريا تنتقل عبر القوارض (اللبتوسبيرا)، طمأن زقوت المواطنين بأن نتائج العينات الست التي سحبتها منظمة الصحة العالمية جاءت سلبية، مؤكداً أن الاشتباه الذي بدأ مطلع ديسمبر لم يتأكد مخبرياً حتى الآن. وأوضح أن غياب التشخيص الدقيق يدفع الطواقم الطبية للتعامل مع الحالات بناءً على الأعراض الظاهرة فقط، في ظل عجز القطاع الصحي عن الوصول إلى نتائج حاسمة لأسباب تقنية.
ووصف مدير الإغاثة الطبية المنظومة الصحية الحالية في غزة بأنها "هشة للغاية" وغير قادرة على التعامل مع الحالات المرضية العادية، فضلاً عن مواجهة أي وباء محتمل. ولفت إلى أن أبسط مقومات مكافحة الأوبئة، مثل التطعيمات المتخصصة أو إمكانيات العزل لكسر حلقات العدوى، غير متوفرة إطلاقاً في ظل التكدس السكاني الكبير وانتشار النفايات وتدفق مياه الصرف الصحي بين خيام النازحين.
وفي ختام تصريحاته، شدد زقوت على أن تداخل عدة فيروسات وبكتيريا مع انعدام القدرة على العزل أو العلاج المتخصص يجعل من مواجهة أي موجة وبائية أمراً مستحيلاً في الظروف الراهنة. وأشار إلى أن سكان القطاع باتوا يعانون بشكل جماعي من أعراض الرشح والزكام المزمنة بسبب تداعيات المنخفضات الجوية والواقع المعيشي المتردي الذي يفرضه الحصار والاستهداف المستمر للموارد الصحية.